السيد محمد الصدر
17
رفع الشبهات عن الأنبياء
الحكمة الثانية : حفظ أحكام الشريعة الإسلامية الإلهية من الإضاعة والوضع والاختلاف والتصحيف والتحريف والتحويل والتغيير والزيادة والنقصان وتبليغها كاملا « 1 » . الأمر الثاني : ذكر بعض الفروق ما بين المعصوم بالواجبة والمعصوم بالعصمة غير الواجبة وهي بالإضافة إلى ما ذكره من أمور نستطيع إضافة ثلاثة فروق أخرى بين بعضها البعض ، وهي : الفرق الأول : ان المعصوم بالعصمة الواجبة من الأنبياء والأئمة عليهم السلام لديهم في الواقع الحال تكليفين ( ظاهري وباطني ) والباطني يكون بينه وبين الله عز وجل وإذا تعارض التكليفان وجب على المعصوم العمل بالتكليف الباطني الذي قد يظهر في بعض الأحيان لعامة الناس بأنه خلاف المنطق والحكمة كما في مصالحة الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية بن أبي سفيان . الفرق الثاني : ان التسديد والإلهام الإلهي غير منقطع عن المعصوم بالعصمة الواجبة وحتى الإسهاء ممتنع عنه فضلا عن السهو « 2 » بلحاظ ان العصمة غير الواجبة ربما يتعرض صاحبها لذلك اقتضاءا وانجازا لحكمة الله تبارك وتعالى .
--> ( 1 ) نفس المصدر والصفحة . ( 2 ) السهو الناتج من الشيطان من قبل الله تبارك وتعالى .